الصفدي
183
الوافي بالوفيات
المكثرين من الرواية عنه والملازمة له كان كثير الورع متين الديانة علامة في الأخبار والصحيح والسقيم لم يشاركه في زمانه في هذا أحد وقد تقدم ذكر حفيده أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ مصر وذكر ولد هذا الحفيد أبي الحسن علي بن عبد الرحمن وهو المنجم المشهور صاحب الزيج وكل منهم إمام في قنه أخذ يونس القراءة عرضا عن ورش وسقلاب بن شنينة ومعلى بن دحية عن نافع وعن علي بن كيسة عن سليم بن عن حمزة بن حبيب الزيات وسمع سفيان بن عيينة وعبد الله ابن وهب المصري وروى القراءة عنه مواس بن سهل ومحمد بن الربيع وأسامة بن أحمد ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم وكان محدثا جليلا ويروى عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال ما رأيت بمصر أعقل من يونس بن عبد الأعلى قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان له حبس في ديوان الحكم وعقب وداره مشهورة في خطة الصدف مكتوب عليها اسمه وتاريخها سنة خمس عشرة ومائتين وكان أحد الشهود بمصر أقام شاهدا ستين سنة ومولده سنة سبعين ومائة وتوفي رحمه الله في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين وقبره مشهور بالقرافة روى عنه مسلم والنسائي وابن ماجة وانتهت إليه رياسة العلم بمصر لعلمه وفضله ونبله قال الشيخ شمس الدين وثقه غير واحد وما نقموا عليه إلا روايته عن الشافعي الحديث الذي في متنه لا مهدي إلا عيسى بن مريم فإنه تفرد به عنه وقال النسائي ثقة 219 - الإمامي يونس بن عبد الرحمن القمي رئيس الطائفة اليونسية من الإمامية كان يونس على مذهب القطعية في الإمامة ثم إنه أفرط في التشبيه فقال إن الله تعالى يحمله حملة عرشه وهو أقوى منهم كما أن الطائر المعروف بالكركي تحمله رجلاه وهو أقوى من رجليه واستدل بقوله تعالى * ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) * الحاقة 69 / 17 وهذا الاستدلال خطأ منه فإن الآية دلت بصريحها على أن العرش هو المحمول دون الله تعالى 220 - القاضي سراج الدين الأرمنتي الشافعي يونس بن عبد المجيد بن علي بن داود الهذلي القاضي سراج الدين الأرمنتي كان من الفقهاء الأدباء الفضلاء الشعراء